الشيخ علي كاشف الغطاء

38

شرح خيارات اللمعة

المسالك ( 1 ) للأصل ، وإطلاق النصّ ، وعدم دلالة التخيير على الالتزام . وحكى الفاضلان في الشرائع والمختلف ( 2 ) قولا بسقوط خيار القائل ، لأنّه ملّك صاحبه ما ملكه من الخيار والخيار حقّ من الحقوق يقبل التمليك بصلح وبغيره ، وللخبر : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر ( 3 ) . والتخيير لا يدلّ على التمليك . والخبر عامّي وظاهره سقوط الخيارين معاً ، وهو خلاف الإجماع فيحمل على الامضاء . وعزى المحقّق الكركي والشهيد الثاني هذا القول إلى الشيخ ( 4 ) وهو غريب ! لتصريحه بخلافه في المبسوط والخلاف وحكاه عنه العلاّمة وولده ( 5 ) كذلك . وعلى هذا القول فيما لو أجاب بالعدم فهل حكمه حكم السكوت ويكون التمليك قهريّاً وإن لم يرض به أو لا ؟ وجهان ، لعلّ الأقوى المساواة . وقد يقال : إنّ معنى السكوت في كلامهم يعني بالنظر إلى الفسخ أو الإمضاء وإلاّ فلابدّ من القبول قولا أو فعلا ولا معنى للتمليك القهريّ ، فلو سكت أو أجاب بالعدم لم يكن من المسألة . وفي التذكرة : يسقط خيار الآمر إن قصد تمليك الخيار ( 6 ) وإلاّ فهو باق وإن اختار صاحبه الإمضاء . والحقّ أنّ قول القائل : « اختر » يحتمل التمليك والتفويض والاستكشاف . فإن قصد الأوّل سقط خياره . وإن سكت الآخر أو الأخير لم يسقط وإن أمضى ، وإن قصد التفويض سقط مع الإمضاء دون السكوت . والظاهر من التخيير التفويض ، ولذا فرّقوا بين السكوت والإمضاء . ولا يتوجّه على المشهور انّكم تقولون فيما لو أذن أحد المتعاقدين للآخر في

--> ( 1 ) الروضة 3 : 449 - 490 ، المسالك 3 : 197 . ( 2 ) الشرائع 2 : 21 ، المختلف 5 : 62 . ( 3 ) مسند أحمد 2 : 73 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 285 ، المسالك 3 : 197 . ( 5 ) المختلف 5 : 62 ، الإيضاح 1 : 480 . ( 6 ) التذكرة 1 : 518 س 39 .